post

تجربتي الشخصية مع التداول – سعد محمود الحربي

المؤلف: سعد محمود الحربي- المملكة العربية السعودية

عندما وصلت إلى سن الثانية والعشرين، كان قد مر على تداولي في سوق التداول بالعملات الأجنبية أو ما يعرف بسوق التداول بالعملات عام ونصف العام تقريبا، كنت في هذا الوقت قد وصلت إلى حالة نفسية ومادية صعبة للغاية، وذلك كان نتيجة لما تعرضت له من صدمات أثناء رحلة تداولي الأولية في سوق تجارة العملات الأجنبية. فبعد أن قضيت الكثير من الوقت في تلقي الكورسات والدورات المتعلقة بالتداول، وأيضا بعد أن أنفقت الكثير من المال من أجل تعلم التداول بالعملات الأجنبية في سوق التداول بالعملات الأجنبية، فلقد تعرضت بعدها لعدد من الخسائر الفادحة أثناء تداولي في سوق تجارة العملات، وذلك بسبب تعرضي لعدد من الصفقات الخاسرة المتتالية، والتي خسرت فيها كل ما لدي تقريب من أموال في رصيد حساب التداول الخاص بي، وعندها شعرت باليأس والإحباط، وأغلقت على نفسي باب غرفتي، ولم أرد أن أتحدث مع أي شخص، ولم يكن لدي أي أمل في أي شيء في الحياة، حيث انتابني شعور بأنني شخص فاشل لا أستطيع القيام بأي أمر من الأمور في هذه الحياة. ولقد وصلت إلى ذروة هذه المشاعر البائسة عندما وصلت خسارتي إلى ما يقرب من نحو 10.000$، وهو ما يوازي نصف راتبي السنوي تقريبا.

ماذا علي أن أفعل الآن؟

لقد بكيت دموعا يرافقها الكثير من اليأس والألم النفسي في هذا الوقت، هذا بالإضافة إلى الألم العضوي الشديد الذي شعرت به بسبب القولون العصبي، فلقد قضيت حقا أصعب وأشد أيام في حياتي كلها، كنت أفكر طوال النهار والليل، لم أكن أنام أثناء الليل، وكان يجول في خاطري الكثير الكثير من التساؤلات والأفكار بشأن مستقبلي. وكل ما يدور في خاطري هو كيف سأنجو من هذا المأزق. وكيف سأبدأ حياتي من جديد، وكيف سأقف على قدمي مرة أخرى وأستطيع أن أحقق المزيد والمزيد من الأرباح حتى أعود مرة أخرى إلى ممارسة حياتي بشكل طبيعي وأن أتخلص من المشاعر البائسة التي شعرت بها في مثل هذا الوقت.

وفي ذلك الوقت، وبعد تفكير عميق مع نفسي أدركت أنه يجب علي أن أقوم بتعزيز قوايا من جديد، والعودة إلى الأسواق مرة أخرى ولكن بشكل أعمق بكثير عما كنت عليه من قبل، قمت بقراءة كافة المقالات والكتب التي تتعلق بالخروج من مثل هذه الحالات الصعبة والحرجة، والتحول من الفشل إلى النجاح مرة أخرى، وبدأت أستجمع أفكاري وقوايا من جديد. وأدركت أنه لا حياة أبدا مع اليأس والفشل، وأنه يجب أنا أعاود مراراً وتكراراً حتى أنجح في النهاية وأحصل على ما أريد من سوق التداول بالعملات الأجنبية الضخم المليئ بالمفاجآت.

كل مثل هذه القصص الناجحة بدأت من ربح صغير..

بعد أن قمت بقراءة العديد والعديد من قصص النجاح والكتب التي تتناول أحداث مثل أحداثي، أدركت جيدا أنني أستطيع أن أحقق حقاً ما اتمناه في هذا السوق، ولكن يجب أن أقوم بجهد مضاعف وأن أقوي نفسي جيدا حتى أستطيع أن أتحمل صدمات السوق. فبعد أن قمت بمراقبة عدة أزواج عملات لستة أيام على التوالي تقريبا، ظهرت فجأة فرصة رائعة لنموذج ارتفاع واضح، وكان هذا النموذج دقيق للغاية، وبعد أن ربحت قدرا جيدا من المال، عدت إلى البيت في ذلك اليوم وأنا مسرور للغاية، واكتشفت أنني قد ربحت ما يقرب من 350 دولار إلى حساب التداول الخاص بي.

وعند هذه اللحظة، كانت لدي رغبة ملحة في الدخول إلى الأسواق مرة أخرى، وبصراحة بالغة فلقد أصابتني مشاعر الطمع والجشع إلى حد كبير، وكانت هذه المشاعر محمودة في البداية، حيث وصل عائد الاستثمار الخاص بي في البداية إلى نحو 400% في ما يقرب من ستة أشهر فقط، ولم أكن أصدق هذا الأمر، حيث كانت تنتابني لحظات من السعادة والفرحة الشديدة بما وصلت إليه من نجاحات بالغة. وكنت استخدم عقود 8 لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 بشكل روتيني، إلى أن هذه المشاعر القوية التي كانت تنتابني أدت إلى تسرعي في اتخاذ قرارات التداول والتنبؤ بالأسواق فيما بعد، حيث كنت أستعجل الحصول على المزيد من الأرباح، مما أدى إلى قيامي بالتداول عكس اتجاه السوق العام، وهذا يعتبر أكبر خطأ يمكن القيام به أثناء التداول في سوق التداول بالعملات الأجنبية، وبدلاً من ذلك عليك أن تعرف أن اتجاه السوق هو صديق لك دائما، عليك أن تمشي معه وليس عكسه، وأيضا قمت بالتداول دون وضع أمر الحد من الخسارة وجني الأرباح، وهذا الأمر أيضا يعتبر من الأخطاء الفادحة التي يقوم بها العديد من الأشخاص، حيث إن استخدام أوامر الحد من الخسارة وأوامر جني الأرباح يعتبر أحد أهم أسرار النجاح في سوق التداول بالعملات. لذا احرص دائما على استخدام أوامر الحد من الخسارة وأوامر جني الأرباح أثناء التداول في سوق العملات الأجنبية.

وجاءت لحظة التغير

ومع بدء الربيع العربي الذي شمل منطقة شمال أفريقيا، ومع كوني ضابط في الجيش السعودي، فلقد ذهبت إلى أقرب مقهى للشيشة بصحبة مجموعة من الضباط في أعقاب أسبوع صعب من العمل. وعندها قمت باستخدام هاتفي المحمول لتصفح صفقات التداول الخاصة بي.

وفي ذلك اليوم، رجعت إلى البيت في وقت متأخر من الليل، وأدركت أن حساب التداول الخاص بي قد تعرض إلى خسارة بنحو 400$ تقريبا، ولكنني طمأنت نفسي بأنني سوف أعوض هذه الخسائر مرة أخرى في الصباح بسهولة، إلا أنني لم أنجح في مثل هذا الأمر، وتحول بي الأمر إلى وضع صعب للغاية. حيث خسرت الكثير من الأموال.

وعندها شعرت بخليط من المشاعر القاتلة والمدمرة، مثل مشاعر الخوف والغضب واليأس، وأيضا مشاعر الطمع والجشع في المكسب مرة أخرى، إلا إنني أصبحت في النهاية غير قادر على تحقيق أي أرباح، بل وغير قادر على القيام بالتداول من جديد، والقيام بتحقيق ما كنت أستطيع أن أحققه من قبل من أرباح.

وخلال هذه الأوقات كنت أقول لنفسي دائما أن الأمر يتطلب إيداع واحد فقط، وبعدها ستصبح الأمور على ما يرام، وسأعود مرة أخرى إلى تحقيق الأرباح التي أبحث عنها، إلا أن هذا لم ينجح معي، حيث إن كامل رصيد حسابي قد تمت خسارته تماما، ولم يعد لدي أي أموال في رصيد التداول الخاص بي، وأتذكر جيداً في مثل هذا الوقت بكاء والدتي الشديد وقولها لي أنني أدمر مستقبلي بيدي، وكنت فعلاً على وشك تدمير حياتي وأن أصبح مديون، ومن بعدها قد أدخل السجن بسبب هذه الديون.

كيف نجحت في التعافي؟

في البداية، الخوف جعلني غير قادر على التداول، حيث إنني لم أتمكن من العمل على الإطلاق أو حتى التفكير في السوق، هذا بالإضافة إلى إنه لم يكن لدي أي مبلغ أولي لاستخدامه في بدء التداول.

المحاولة من جديد

لقد كنت مدركا بشدة أن العودة مرة أخرى إلى سوق التداول، والتمكن من تحقيق  الأرباح لن يتحقق إلا عن طريق التعلم المسبق. ففي الجيش، الأمر لايختلف كثيرا، فقبل الدخول إلى الحرب يجب القيام بالإجراءات القتالية اللازمة لبدء الاستعداد والدخول إلى الحرب. وهذا هو ما يجب على فعله تماما قبيل الدخول إلى عالم التداول في سوق التداول بالعملات. ومن هنا، اتخذت قرار بدء العودة مرة أخرى إلى الكتب والمقالات والإنترنت من أجل تعلم كل شيء عن التداول. وبعد أن قمت بإتمام هذه الخطوة على أكمل وجه، ودون تسرع. انتقلت بعدها إلى بدء اتخاذ قرارات التداول، ولكن هذه المرة قمت باتخاذ القرارات مصحوبة بقدر كبير من الحكمة والتروي والصبر وعدم التسرع.

وبدقة شديدة، وبعدة مدة زمنية قصيرة من القيام بالتداول في سوق تداول العملات الأجنبية باستخدام ما يعرف باسم الحساب التجريبي للتداول، شعرت أنني قادر على البدء مرة أخرى في القيام بالتداول، ومن ثم بدأت الدخول إلى الحساب التجريبي للتداول ولكن باستخدام مبلغ صغير من المال، وذلك من أجل السيطرة على مشاعر الخوف والتردد التي كانت ستنتابني عند استخدام حساب كبير للتداول. ومع مرور الوقت تمكن من تحقيق الربح مرة أخرى.

الدروس المستفادة من الأزمة؟

  1. لايوجد طريقة سهلة للوصول إلى المكان الجيد الذي يستحق الوصول ويسعى الكثير من الناس للوصول إليه. وأنا أؤمن بشدة بأن الحصول على حياة سعيدة ومريحة يتطلب بذل الكثير من الجهد والتعب، وذلك يتضمن أيضا العمل بجد في سوق التداول بالعملات، ولكن الشيء الجديد في عالم تداول بالعملات في سوق التداول بالعملات الأجنبية هو أنك يمكنك أن تقضي شهرا بأكلمه لا تقوم بالتداول، ولكن في باقي الأوقات عليك أن تركز في صفقات التداول الخاصة بك. فالعمل الجاد هو طريقك الوحيد لتحقيق الصفقات الرابحة وجني الأرباح التي تبحث عنها في عالم التداول بالعملات في سوق التداول بالعملات.
  2. تحديد اتجاه السوق يعتبر أحد أهم خطوات التداول الناجح، ولاينبغي أبدا على أي فرد يريد النجاح في سوق تجارة العملات الأجنبية أن يقوم بالتداول بالعملات عكس الاتجاه العام للسوق. لأن مثل هذا الأمر من شأنه أن يقودك في النهاية نحو تحقيق الخسائر. فالقاعدة الأساسية عند التداول في سوق التداول بالعملات هي أن تجعل الاتجاه العام للسوق صديقا لك تمشي معه وليس عكسه.
  3. اجعل البساطة نصب عينيك دائما. فسوف تتفاجيء كثيرا عندما تعرف أن قوة كسر مستوى المقاومة أو مستوى الدعم يعتبر أقوى بكثير من أي مؤشر أو استراتيجية لأي محترف في مجال التداول في سوق تجارة العملات الأجنبية. فمن المدهش أن تعرف أن هناك بعض الصفقات التي لا تحتاج لتداولها إلا خط أفقي وحيد على الرسم البياني. فالخط الأفقي يعتبر أداة عظيمة من شأنها أن تزودنا بالعديد من المعلومات المتعلقة بعلم نفس المتداولين في سوق التداول بالعملات الاجنبية والتجار. وبدأت أسأل نفسي هل والدتي التي تبلغ من العمر 56 عاما تستطيع أن تفهم كيفية عمل الصفقات في سوق تجارة العملات الأجنبية؟
  4. لا تقم مطلقاً بالتداول بالأموال الجبانة، أو الأموال التي تخاف خسارتها. بمعني أنك إذا كنت تريد أن تقوم بالتداول في سوق تجارة العملات فيجب عليك أن تستخدم الأموال الخاصة بك والتي تزيد عن حاجتك الخاصة، أي أن هذه الأموال لن تستخدم في الوفاء بالإلتزامات الشخصية أو العائلة مثل سداد الفواتير أو شيئا كهذا. حيث إنك عندما تقوم بمثل هذا الأمر، فإنك ستكون قلق طوال الوقت على فقدان هذا المال، وستكون متردد كثيرا بشأن اتخاذ أي قرار من قرارات التداول، الأمر الذي من شأنه أن يفوت عليك الكثير من صفقات التداول الناجحة.
  5. الوثائق، الوثائق، الوثائق، من الممكن نقل المعرفة من خلال الكتالوج، ولكن ما لا يمكن نقله بسهولة هو الخبرة والملاحظة و القرارات الصحيحة التي تساعدك على اتخاذ قرارات التداول الناجحة. ومن الجيد أن هناك عدة طرق مختلفة يمكن من خلالها توثيق كافة الأعمال التي نقوم بها أثناء التداول في سوق التداول بالعملات، وهذا الأمر لايقتصر فقط على التسجيل في ورقة أو صفحة على برنامج الوورد، ولكن من الأفضل أن نقوم بالتوثيق من خلال برنامج إكسيل نقوم من خلاله بتسجيل كافة صفقات التداول وما تم عليها من تغيرات ونجاحات أو خسارة. حيث إن توثيق التحليل الفني للعملات يرجع إليه الفضل في نجاح نسبة كبيرة من التداولات التي تتم كل يوم.لذا عليك توثيق المعاملات جنباً إلى جنب مع ملخص الصفقات والدروس المستفادة منها.

وفي النهاية أود أن أشير إلى أنني قد قمت بكتابة هذه المقالة رغبة مني في مشاركة خبراتي في التداول، ومساعدة الناس الذين يبدأون أولى خطواتهم في هذا المجال، وأيضا من هم تعرضوا لبعض الخسائر أثناء التداول بالعملات في سوق التداول بالعملات الأجنبية، وأؤكد أن سوق تجارة العملات مجال خصب للغاية لتحقيق الكثير من الثروات التي تبحث عنها.

إذا أردت معرفة المزيد عن سوق التداول بالعملات أو أنك قد سئمت من الشركات التي لا تكترث لعملائها, فأنا اقترح عليك هذه الشركة وخاصة مديرة الحسابات سجى الحريري.  سجل تفاصيلك بصفحة الهبوط هنا مجاناً وبدون إلتزام.

 

 

post

وزير المالية السعودي يتوقع أن تكون سياسة الموازنة في 2018 توسعية اعتمادا على المدخرات

وزير المالية السعودي يتوقع أن تكون سياسة الموازنة في 2018 توسعية اعتمادا على المدخرات

 

قال وزير المالية السعودي “محمد الجدعان”: “إن ميزانية المملكة العربية السعودية للعام المقبل ستكون “توسعية لكن بحدود” تماشيا مع خطط تحقيق التوازن المالي بحلول العام 2020″.

 

وقال الجدعان في مقابلة أجراها أمس الثلاثاء في جدة أن: “من أين ستأتي التوسعية إنها من الكفاءة”، “لذلك نحن نعمل على ذلك من خلال الحد من الكثير من الأعباء التي لا ضرورة لها ومن ثم الاستفادة من ذلك في استثمارات أكثر إنتاجية”.

 

إن الهدف من أجل ميزانية متوازنة أمر محوري لخطة المملكة طويلة المدى لفك اعتماد الاقتصاد على النفط، التي تتضمن إنشاء أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم وخصخصة بعض أصول الدولة. كما ذكرت وزارة المالية هذا الشهر أن العجز فى الربع الأول تقلص بسبب إيرادات النفط المرتفعة، مما عزز الجهود الرامية إلى إصلاح الموازنة العامة.

 

ويحاول نائب ولي العهد الأمير “محمد بن سلمان” تحويل الاقتصاد السعودي؛ لأن هبوط أسعار النفط يستنفذ الأموال من خزانة الدولة. فقد نفذت الحكومة في البداية حملة تقشفية شملت خفض الدعم وتقليص فاتورة الأجور مؤقتا. فأدى ذلك إلى حالة نادرة من التذمر والشكوى بين بعض المواطنين، وبشكل خاص من الشركات التي تعتمد على إنفاق الدولة.

أسعار النفط

 

وقال الجدعان إن الحكومة بدأت في إعداد ميزانية عام 2018 في يناير / كانون الثاني. وقال أن الصياغة المبدئية للموازنة الجديدة ستكون جاهزة خلال شهرين.

 

كما اتجهت البلاد إلى إصدار تقارير ربع سنوية عن الاقتصاد بدلا من التقارير السنوية من أجل التأكيد على الشفافية في تنفيذ الخطة الاقتصادية التي أطلق عليها اسم الرؤية السعودية 2030. وفي ديسمبر / كانون الأول قالت الحكومة إنها تعتزم إنفاق 890 مليار ريال (237 مليار دولار) في عام 2017، مقابل دخل يصل إلى 692 مليار ريال، وعجز سنوي قدره 198 مليار ريال.

وقد أدت تدابير التقشف، إلى جانب انخفاض أسعار النفط التي دفعت إلى اتخاذها، إلى أسوأ تباطؤ في نمو اقتصاد المملكة منذ الأزمة المالية العالمية. وهناك خطط لفرض ضريبة إنتاجية على المشروبات الغازية والتبغ ابتداء من الربع الثاني من عام 2017 وضريبة 5% على القيمة المضافة في الربع الأول من عام 2018 لزيادة الإيرادات الحكومية.

 

وقال الجدعان أن خطة تنفيذ ضريبة اللأرباح “ما زالت قائمة”، وقال “أننا نعد السوق ونعد المشاركين وننسق مع دول مجلس التعاون الخليجي الاخرى”.

 

post

البنك الدولي: الاقتصاد المصري ينمو بمعدل 3.9٪ هذا العام، وسيصل في 2019 إلى 5.4٪

وفقا لتقرير البنك الدولي الذي صدر في وقت سابق من هذا الاسبوع فإنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد المصري بمعدل 3.9% بنهاية عام 2017، وهذا النمو يرجع إلى حد كبير إلى الاستثمار العام وصافي الصادرات.

 

كما أفاد التقرير أن نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام يعد أبطأ من العام الماضي الذي بلغ 4.3% في نفس الفترة. ويتوقع البنك الدولي أن النمو الاقتصادي في مصر سيصل إلى 4.6% في عام 2018 و 5.4% في عام 2019.

مصر

 

وأفاد التقرير أيضا أن: “النمو كان يواجه نقصا حادا في العملة الصعبة، وزيادة قيمة سعر الصرف، وتباطؤ النمو الاقتصادي في أوروبا، الشريك التجاري الرئيسي لمصر”، وأضاف التقرير أن القطاعات الرئيسية، مثل: السياحة، وصناعة النفط، والغاز لا تزال تعاني من النمو السلبي؛ نظرا لنقص الاستثمارات ودفعات الدين المتأخرة.

 

لقد استنزف نظام سعر الصرف الثابت للجنيه المصري وكذلك تراجع الاستثمارات الأجنبية وعائدات السياحة بعد ثورة يناير 2011، احتياطيات النقد الأجنبي في البنك المركزي، مما اضطر محافظه إلى تقنين بيع الدولار وفرض قيود على حركة رؤوس الأموال قبل لجوئه إلى تعويم سعر الصرف.

 

ووفقا لتقرير البنك الدولي، فإن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفعت إلى 1.9 مليار دولار، أكثر من العام الماضي الذي بلغت فيه 1.4 مليار دولار بعد أن وقعت مصر على برنامج الإقراض مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار على ثلاث سنوات. حيث يدعو برنامج الإصلاحات الاقتصادية إلى اتخاذ قرارات صعبة، بما في ذلك زيادة أسعار الطاقة وإدخال الضريبة على القيمة المضافة.

ويقدر البنك الدولي أن معدل التضخم سيصل إلى 14.2% في عام 2018، بعد أن كان 20.1% في عام 2017، ثم ستراجع رويدا رويدا إلى 11.3% في 2019.

 

وقال تقرير للبنك الدولي أن: ” برنامج الإصلاح المطبق حاليا ينطوي على محاولات لتحسين شبكات الأمان الاجتماعي، لا سيما من خلال إعادة توزيع جزء من الموارد التي تم توفيرها من خفض الاستهلاك للدعم المالي في الطاقة والغذاء؛ والتوسع في برامج التحويلات النقدية؛ وزيادة الميزانية العامة للمعاشات بنسبة 15 في المئة. على الرغم من ذلك، فإن التخفيف من الصدمات السلبية الأخيرة سيظل مرهونا بتطبيق آلية فعالة في استهداف فئات المجتمع الأكثر احتياجا”.

 

من المتوقع أن يتراجع عجز الموازنة إلى 10.5% في السنة المالية الحالية، وهذا يتوقف على التزام الحكومة وقدرتها على الاستمرار في خطتها لتصحيح الأوضاع المالية. مع تنفيذ الضريبة على القيمة المضافة، والجهود المبذولة لتحسين نظم جباية الضرائب، فإنه من المتوقع أن تتحسن الإيرادات، في حين سيستمر احتواء النفقات.