لقد تباطأ الاقتصاد الصيني منذ الارتفاع الأخير، حيث سجلت مبيعات التجزئة والاستثمار في المدن والانتاج الصناعي جميعا نموا أبطأ في أبريل مقارنة بالشهر السابق.

 

أي كان التباطؤ في حجم حركة رأس مال التجزئة معتدلا، حيث بلغ النمو السنوي 10.7% فقط ليصبح أقل من 10.9% في آذار / مارس، وهو أعلى بقليل من توقعات الاقتصاديين المعتادة.

 

ومع ذلك، فقد كان الانخفاض في النمو بالنسبة لكل من الاستثمار في المدن والناتج الصناعي أكبر مما كان متوقعا.

 

حيث كان نمو الاستثمار في المدن بنسبة 8.9% على أساس سنوي في نيسان / أبريل، لينخفض بعد أن كان 9.2% في الشهر السابق.

الصين

 

 

غير أن الناتج الصناعي كان أكبر خيبة أمل، إذ وصل معدل النمو إلى 6.5% فقط، بعد أن كان 7.6% في آذار / مارس وأقل من التوقعات المعتادة التي قدرت بـ 7.1% لشهر نيسان / أبريل.

 

وهذا ليس تباطؤا عرضيا، حيث أن قلق السلطات الصينية من نمو الديون الخطرة بصورة لا يمكن السيطرة عليها، والرضا بمعدلات النمو الاقتصادي الأخيرة التي كانت أعلى قليلا من النمو المستهدف الذي بلغ 6.5% هذا العام.

 

وقال “لاري هو” رئيس قسم الاقتصاد فى شركة “ماكواري للأوراق المالية” بالصين أن تركيز السلطات على الحد من تراكم الديون الخطرة من المحتمل أن يستمر.

 

وقال لشبكة “بلومبرغ” الإخبارية أن: كل البيانات تتضمن نفس الرسالة وهي تباطؤ الاقتصاد بشكل واضح في أبريل “.

 

وأضاف: “لكن بالنظر إلى أن معدل النمو لا يزال جيدا، فإن صناع السياسة فى الربع الثانى سيظلوا يركزون على الحد من المخاطر المالية”.

 

فقد شهدت الخطوات التنظيمية الصينية للحد من الديون مجموعة واسعة من أسعار الفائدة ترتفع وحركة تصفية ضخمة، بقيمة أكثر من نصف تريليون دولار أمريكى، فى سوق الأسهم الرئيسي فى “شانغهاى” خلال الشهر الماضى.

ومع ذلك، فقد كانت نظرة الاقتصادي الكبير “سافانث سيباستيان” المسؤول بشركة “كومسيك” للأوراق المالية أكثر تفاؤلا بالنسبة للبيانات، وخاصة حجم حركة مبيعات التجزئة.

 

وكتب فى مذكرة بالبيانات: “إن السلطات الصينية قد ركزت على تحقيق المزيد من النمو الاقتصادى الناتج من الداخل – القائم أساسا عن طريق إنفاق الاسرة أو استهلاكها”.

وقال أن “الأهداف تتحقق فالإنفاق على تجارة التجزئة ما زال ينمو بمعدلات سنوية لم تتجاوز العشرة بالمائة بينما يركز الانتاج والاستثمار بشكل أكبر على البنية التحتية الاجتماعية والاتصالات والانتاج الريفى وتلبية احتياجات المستهلكين والشركات من الطاقة”.

ويبين تحليل البيانات الخاص بشركة “كومسيك” أنه رغم أن معظم المكاسب التي تبدأ من العشرة بالمائة في مبيعات التجزئة كانت بالنسبة للسلع التي في صورة ممتلكات مثل مواد البناء والأثاث والأجهزة المنزلية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *