وفقا لتقرير البنك الدولي الذي صدر في وقت سابق من هذا الاسبوع فإنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد المصري بمعدل 3.9% بنهاية عام 2017، وهذا النمو يرجع إلى حد كبير إلى الاستثمار العام وصافي الصادرات.

 

كما أفاد التقرير أن نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام يعد أبطأ من العام الماضي الذي بلغ 4.3% في نفس الفترة. ويتوقع البنك الدولي أن النمو الاقتصادي في مصر سيصل إلى 4.6% في عام 2018 و 5.4% في عام 2019.

مصر

 

وأفاد التقرير أيضا أن: “النمو كان يواجه نقصا حادا في العملة الصعبة، وزيادة قيمة سعر الصرف، وتباطؤ النمو الاقتصادي في أوروبا، الشريك التجاري الرئيسي لمصر”، وأضاف التقرير أن القطاعات الرئيسية، مثل: السياحة، وصناعة النفط، والغاز لا تزال تعاني من النمو السلبي؛ نظرا لنقص الاستثمارات ودفعات الدين المتأخرة.

 

لقد استنزف نظام سعر الصرف الثابت للجنيه المصري وكذلك تراجع الاستثمارات الأجنبية وعائدات السياحة بعد ثورة يناير 2011، احتياطيات النقد الأجنبي في البنك المركزي، مما اضطر محافظه إلى تقنين بيع الدولار وفرض قيود على حركة رؤوس الأموال قبل لجوئه إلى تعويم سعر الصرف.

 

ووفقا لتقرير البنك الدولي، فإن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفعت إلى 1.9 مليار دولار، أكثر من العام الماضي الذي بلغت فيه 1.4 مليار دولار بعد أن وقعت مصر على برنامج الإقراض مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار على ثلاث سنوات. حيث يدعو برنامج الإصلاحات الاقتصادية إلى اتخاذ قرارات صعبة، بما في ذلك زيادة أسعار الطاقة وإدخال الضريبة على القيمة المضافة.

ويقدر البنك الدولي أن معدل التضخم سيصل إلى 14.2% في عام 2018، بعد أن كان 20.1% في عام 2017، ثم ستراجع رويدا رويدا إلى 11.3% في 2019.

 

وقال تقرير للبنك الدولي أن: ” برنامج الإصلاح المطبق حاليا ينطوي على محاولات لتحسين شبكات الأمان الاجتماعي، لا سيما من خلال إعادة توزيع جزء من الموارد التي تم توفيرها من خفض الاستهلاك للدعم المالي في الطاقة والغذاء؛ والتوسع في برامج التحويلات النقدية؛ وزيادة الميزانية العامة للمعاشات بنسبة 15 في المئة. على الرغم من ذلك، فإن التخفيف من الصدمات السلبية الأخيرة سيظل مرهونا بتطبيق آلية فعالة في استهداف فئات المجتمع الأكثر احتياجا”.

 

من المتوقع أن يتراجع عجز الموازنة إلى 10.5% في السنة المالية الحالية، وهذا يتوقف على التزام الحكومة وقدرتها على الاستمرار في خطتها لتصحيح الأوضاع المالية. مع تنفيذ الضريبة على القيمة المضافة، والجهود المبذولة لتحسين نظم جباية الضرائب، فإنه من المتوقع أن تتحسن الإيرادات، في حين سيستمر احتواء النفقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *