يبدو أن هناك حربا تجري ضد تداول الخيارات الثنائية في الآونة الأخيرة. في الوقت الراهن، قام العديد من منظمي الفوركس والمنتظمين الماليين إما بحظر التداول تماما، أو على الأقل لا يشجع عليها. وجاءت آخر الإجراءات من هيئة النقد في سنغافورة (ماس) التي أصدرت تحذيرا في 14 مارس.

قامت “ماس” بحذير العامة من التداول في الخيارات الثنائية، سواء من خلال شركات السمسرة المنظمة أو غير المنظمة. وأبلغ البيان سكان سنغافورة أن التداول في الأدوات المالية قد يعود عليهم بخسائر فادحة أو حتى خسارة كامل استثماراتهم. الآن، أي متداول يشتبه في قيام شركة السمسرة بأي أنشطة احتيالية يجوز له الاتصل بالشرطة، وهم سوف يقومون بالمساعدة في تشديد الرقابة على شركة السمسرة المشتبه بها.

التداول

وفي بيان صادر عن “ماس”، ذكرت الهيئة أن التحذير كان سببه ما يلي:

1 – ازدياد أعداد المتداولين الذين يتقدمون بشكاوى من قيام شركات السمسرة بأنشطة احتيالية.

2 – وجود العديد من شركات السمسرة غير المرخصة.

3 – أن شركات السمسرة التي تعمل داخل البلاد وليس لها مقر بها يصعبون مسألة الترخيص.

وأشاروا أيضا إلى أن وسطاء الخيارات الثنائية يسيئون تمثيل صناعتهم من خلال تقديم وعود للناس بعوائد ضخمة تصل إلى 500٪، مما يجعل الناس تقوم بالتداول مجازفة بودائعهم البسيطة؛ لأنهم يؤكدون لهم بأنه ليس هناك مخاطرة، وهذه كلها أسباب مشروعة، لأنه كما نعلم جميعا أن تداول الخيارات الثنائية، تماما مثل تداول أي أداة مالية أخرى يحمل مخاطر كبيرة. بيد أن صناعة الخيارات الثنائية هي سوق خارج البورصة، وبالتالي فإن هذه الهيئات التنظيمية ليس لديها حقا أي سلطة مباشرة على تصرفات السماسرة، وهذا هو أقصى ما يمكن القيام به حتى الآن.

التداول

 

وعلى الرغم من كونه مجرد تحذير ولم يتم تنفيذ إجراء محدد بشأنه، إلا أن هذ الإجراء لا يزال له تأثير على هذه الصناعة. كما يجب أن نضع في اعتبارنا أن “ماس” لم تغلق الخيارات الثنائية تماما، وبالتالي فإن الصناعة لا تزال نشطة، وسيكون التأثير الرئيسي هو انخفاض عدد العملاء الجدد الذين يقومون بالاشتراك لدى وسطاء الخيارات الثنائية.

التداول في البورصة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *