منذ الأزمة المالية لم يطلق على الاقتصاد كلمة قوي مطلقا، إلا أنه قد يكون في أطول فترة تعافي على الإطلاق، وما زال أمامه فترة عامين آخرين.

 

وقال خبراء الاقتصاد ببنك “غولدمان ساكس” فى بيان حديث أن نموذجهم يظهر زيادة بنسبة 31% فى احتمال حدوث ركود بالاقتصاد الأمريكى خلال الفصول التسعة القادمة، وهذا الرقم قابل للزيادة. لكنها مسألة ذات وجهين، الأمر السار هو أن هناك الآن احتمال بنسبة 60% أن الانتعاش سيكون أطول فترة تعافي في التاريخ.

الاقتصاد

 

يقولون: “إن احتمال أن تحطم فترة التعافي الرقم القياسي السابق يتسق مع وجهة نظرنا الطويلة الأمد بأن الجمع بين الركود الطويل والانتعاش البطيء في البداية قد هيأنا لدورة طويلة على نحو غير عادي”.

 

وقال خبراء الاقتصاد أن الانتعاش الحالى استمر 95 شهرا (حوالي 8 سنوات)، وهو ثالث أطول مدة في تاريخ الولايات المتحدة خلال 33 دورة اقتصادية منذ عام 1854.

 

وكتب الخبراء: “إن فترات الانتعاش من آذار / مارس 1991 إلى آذار / مارس 2001 [120 شهرا] ومن شباط / فبراير 1961 إلى كانون الأول / ديسمبر 1969 [106 أشهر] كانت هي الأطول”.

 

ويقول خبراء الاقتصاد في “غولدمان” أيضا أن خطر الركود على المدى المتوسط آخذ في الازدياد، “حيث أن السبب في ذلك يرجع أساسا إلى أن الاقتصاد في مرحلة التشغيل الكامل للعمالة ولا يزال ينمو فوق الاتجاه السائد”. كما يحددون الركود بأنه النمو السلبي خلال ربع السنة المالية.

وكتب خبراء الاقتصاد “إن أفضل وسيلة للحد من ارتفاع حجم المخاطرة أبعد من ذلك، هي إبطاء نمو الناتج والعمالة حتى تلحق بوتيرة الاتجاه السائد في أقرب وقت ممكن”، وهذا يتطلب المزيد من تشديد القيود على السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي مما هو حادث حاليا في سوق السندات.

وكان تقرير الوظائف القوي لشهر أبريل الماضي قد منحنا بعض الراحة بأن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة ليس راكدا، بعد سلسلة من البيانات الاقتصادية التي جاءت دون التوقعات. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة بنسبة 0.7% فقط في الربع الأول، ويتوقع الاقتصاديون أن يصل الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني إلى 3% أو يزيد.

في حين أن العديد من الاقتصاديين قد تفائلوا بعدد الوظائف 211 ألف التي تم خلقها الشهر الماضي ومعدل البطالة الذي انخفض إلى 4.4% ، إلا أن خبراء الاقتصاد لدى بنك “غولدمان”، في مذكرة منفصلة، قالوا أنهم يرون أن طاقة سوق العمل سوف تتضخم.

ويقول الاقتصاديون ان نموذجهم يقول: “إن مخاطر الركود في خلال فترة الربع الاول والخامس والتاسع سوف تظهر في نمو الناتج المحلي الإجمالي المتباطئ، وانحدار منحنى العائد، والتغيرات في أسعار الأسهم، وتغير أسعار المنازل، وفجوة الناتج، والدين الخاص / نسبة الناتج المحلي الإجمالي، والتشكك في السياسة الاقتصادية “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *