وزير المالية السعودي يتوقع أن تكون سياسة الموازنة في 2018 توسعية اعتمادا على المدخرات

 

قال وزير المالية السعودي “محمد الجدعان”: “إن ميزانية المملكة العربية السعودية للعام المقبل ستكون “توسعية لكن بحدود” تماشيا مع خطط تحقيق التوازن المالي بحلول العام 2020″.

 

وقال الجدعان في مقابلة أجراها أمس الثلاثاء في جدة أن: “من أين ستأتي التوسعية إنها من الكفاءة”، “لذلك نحن نعمل على ذلك من خلال الحد من الكثير من الأعباء التي لا ضرورة لها ومن ثم الاستفادة من ذلك في استثمارات أكثر إنتاجية”.

 

إن الهدف من أجل ميزانية متوازنة أمر محوري لخطة المملكة طويلة المدى لفك اعتماد الاقتصاد على النفط، التي تتضمن إنشاء أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم وخصخصة بعض أصول الدولة. كما ذكرت وزارة المالية هذا الشهر أن العجز فى الربع الأول تقلص بسبب إيرادات النفط المرتفعة، مما عزز الجهود الرامية إلى إصلاح الموازنة العامة.

 

ويحاول نائب ولي العهد الأمير “محمد بن سلمان” تحويل الاقتصاد السعودي؛ لأن هبوط أسعار النفط يستنفذ الأموال من خزانة الدولة. فقد نفذت الحكومة في البداية حملة تقشفية شملت خفض الدعم وتقليص فاتورة الأجور مؤقتا. فأدى ذلك إلى حالة نادرة من التذمر والشكوى بين بعض المواطنين، وبشكل خاص من الشركات التي تعتمد على إنفاق الدولة.

أسعار النفط

 

وقال الجدعان إن الحكومة بدأت في إعداد ميزانية عام 2018 في يناير / كانون الثاني. وقال أن الصياغة المبدئية للموازنة الجديدة ستكون جاهزة خلال شهرين.

 

كما اتجهت البلاد إلى إصدار تقارير ربع سنوية عن الاقتصاد بدلا من التقارير السنوية من أجل التأكيد على الشفافية في تنفيذ الخطة الاقتصادية التي أطلق عليها اسم الرؤية السعودية 2030. وفي ديسمبر / كانون الأول قالت الحكومة إنها تعتزم إنفاق 890 مليار ريال (237 مليار دولار) في عام 2017، مقابل دخل يصل إلى 692 مليار ريال، وعجز سنوي قدره 198 مليار ريال.

وقد أدت تدابير التقشف، إلى جانب انخفاض أسعار النفط التي دفعت إلى اتخاذها، إلى أسوأ تباطؤ في نمو اقتصاد المملكة منذ الأزمة المالية العالمية. وهناك خطط لفرض ضريبة إنتاجية على المشروبات الغازية والتبغ ابتداء من الربع الثاني من عام 2017 وضريبة 5% على القيمة المضافة في الربع الأول من عام 2018 لزيادة الإيرادات الحكومية.

 

وقال الجدعان أن خطة تنفيذ ضريبة اللأرباح “ما زالت قائمة”، وقال “أننا نعد السوق ونعد المشاركين وننسق مع دول مجلس التعاون الخليجي الاخرى”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *