رغم الإعاقة.. فنان سعودي يبهر متابعيه بالرسم والتعبير عن ذاته

موقعي نت متابعات سعودية:

نجحت والدة الفنان التشكيلي، عبد الله اليوسف، في إخراجه من معاناته بسبب الإعاقة، حيث عملت على تقديم كافة أشكال الدعم لتحفيز موهبة الرسم لديه ليعبر عن ذاته باستخدام الريشة.

ووجد اليوسف في هذا الفن متنفساً حقيقياً بعد أن تجاوز محنة الإعاقة التي ألزمته الكرسي المتحرك، لتتحول هذه الإعاقة إلى مصدر قوة، وهو ما كان سبباً في نقلة كبيرة بحياته من مؤسس لفريق كرة القدم إلى فنان تشكيلي يستخدم ريشته في التعبير عما بداخله.

الفنان التشكيلي عبد الله اليوسف

وروت والدة اليوسف، الإعلامية مريم خضر الزهراني، لـ”العربية.نت” قصة مسار ابنها الفني، وأبرز محطات رحلته في التغلب على الإعاقة والوصول إلى أهدافه.

وقالت الزهراني إن “إحساس الأمومة مع التفكير السليم” دفعاها لإخراج ابنها من العزلة إلى فضاءات أرحب فاختارت له الريشة واللون ليبدأ رحلة جديدة تعتبر صعبة بالنسبة لحالته، حيث يصعب عليه الإمساك بالريشة. ورغم ذلك، زاد إصرارها لأن يتغلب ابنها على حالته من خلال التكرار والمداومة على الرسم والمشاركة في معارض الفنون التشكيلية والورش التي تقام في مكة وجدة.

الفنان التشكيلي عبد الله اليوسف

الفنان التشكيلي عبد الله اليوسف

وبتعاون الأسرة وتشجيع وسط الفنون التشكيلية، وجد اليوسف ضالته ووجد نفسه منخرطاً في هذا الفن التشكيلي.

وأضافت أن ابنها تمكن من المشاركة في مناسبات كثيرة وقد تم تكريمه بشهادات تقدير وشكر ودروع تكريم، وقد لقي دعماً من الوسط الفني التشكيلي.

واعتبر الزهراني أنها تقدم رسالة لأسر ذوي الهمم بأن “يخلقوا منهم أشخاصا أقوياء بشحذ ما لديهم من هوايات وهمم عالية من خلال رعايتهم الصحيحة”. كما دعت إلى دعم هذه المواهب وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في المسابقات المحلية والخارجية.

إحدى لوحات الفنان التشكيلي عبد الله اليوسف

إحدى لوحات الفنان التشكيلي عبد الله اليوسف

وعن تفاصيل إعاقة ابنها، ذكرت الزهراني أن عبد الله ولد في أميركا وعاش بها ثلاث سنوات عندما كان والده، الدكتور يوسف اليوسف، مبتعثاً للدراسة. وأضافت أن ابنها لم يكن معاقاً في بداية حياته بل كان طفلاً عادياً، وبعد عودته إلى السعودية دخل المدارس الحكومية حتى أنهى المرحلة المتوسطة. وفي إحدى الإجازات الصيفية، ذهب مع أسرته لحضور أحد المؤتمرات ثم أصيب بأزمة ربو شديدة نُقل على إثرها إلى قسم الطوارئ بأحد المستشفيات حيث تم إسعافه “ولكن بطريقة طبية خاطئة مما ضاعف حالته الصحية الطارئة” وتم نقله بإخلاء طبي وتم علاجه في أحد المستشفيات الحكومية في المملكة لمدة ثلاث سنوات. إلا أن حالته استدعت أن تسافر أسرته به إلى الولايات المتحدة بمنحة علاج، حيث بقي عاماً يتلقى العلاج اللازم لحالته. إلا أن الأمر لم ينته هناك، بل انتقل الشاب لأكثر من دولة أوروبية وآسيوية وعربية بحثاً عن بصيص أمل لعلاجه، ثم عاد إلى السعودية ليواصل دراسته حتى أكمل المرحلة الثانوية.


نشكركم على قراءة الخبر عبر صحيفة موقعي نت الإخبارية. تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي لمعرفة جديدنا ولطلب الإعلان لدينا.

علي العمري

محرر وكاتب أخبار في صحيفة "موقعي نت"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *