مجلس الأمن يدعو اليمنيين إلى تكثيف التفاوض و”الإصلاح” يحذر من تجاوز “الشراكة” في إدارة الدولة | أخبار


دعا مجلس الأمن الدولي أمس الاثنين طرفي النزاع في اليمن لتكثيف المفاوضات بشأن تمديد الهدنة تحت رعاية الأمم المتحدة، في حين أعلن التجمع اليمني للإصلاح -أكبر حزب إسلامي في اليمن- تمسكه بمبدأ الشراكة في إدارة الدولة.

وأضاف المجلس في بيان أن الاتفاق على هدنة موسعة سيوفر فرصة للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة، مجددا التأكيد على عدم وجود حل عسكري للأزمة في اليمن.

وحث كلا الطرفين (حكومة اليمن المعترف بها، وجماعة الحوثي) على تكثيف الانخراط مع المبعوث الأممي الخاص في جميع جوانب المفاوضات، وتجنب وضع الشروط.

ورحب البيان بالإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها الحكومة اليمنية لتلافي نقص الوقود في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

كما دان جميع الهجمات التي هدّدت بعرقلة الهدنة، بما في ذلك هجمات الحوثيين الأخيرة على محافظة تعز جنوبي غربي اليمن.

ودعا الحوثيين إلى الامتناع عن الأعمال التي تؤثر على حركة السفن المحملة بالوقود، والتعاون مع الجهود التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى حل دائم.

وفي الثاني من أغسطس/آب الماضي، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ موافقة الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي على تمديد هدنة إنسانية في البلاد شهرين إضافيين.

ومطلع يونيو/حزيران الماضي، وافقت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي على تمديد هدنة إنسانية في البلاد مدة شهرين، بعد انتهاء هدنة سابقة مماثلة بدأت في الثاني من أبريل/نيسان الماضي.

ومن أبرز بنود الهدنة وقف إطلاق النار، وفتح ميناء الحديدة (غرب)، وإعادة تشغيل الرحلات التجارية عبر مطار صنعاء، وفتح الطرق في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون منذ 2015.

مطالب الإصلاح

وفي سياق متصل، أعلن التجمع اليمني للإصلاح أمس الاثنين تمسكه بمبدأ الشراكة في إدارة الدولة، محذرا من أن أي قفز على هذا المبدأ سيقود البلد إلى المجهول.

جاء ذلك في كلمة لرئيس الهيئة العليا للحزب محمد اليدومي بمناسبة الذكرى الـ32 لتأسيسه، التي توافق 13 سبتمبر/أيلول من كل عام.

وقال اليدومي إن الإعلان الصادر عن الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي بتشكيل المجلس الرئاسي أكد على مبدأ التوافق والشراكة في إدارة الدولة واتخاذ القرار كأساس لمشروعية المجلس.

وفي السابع من أبريل/نيسان الماضي، أصدر الرئيس اليمني آنذاك إعلانا رئاسيا ينص على تأسيس مجلس قيادة رئاسي بقيادة رشاد العليمي، وفوض بموجبه المجلس بكامل صلاحياته الرئاسية لاستكمال تنفيذ مهام المرحلة الانتقالية في البلاد.

وحذر اليدومي من أن أي قفز على مبدأ التوافق والشراكة في إدارة الدولة من قبل أي طرف سياسي سيقود البلد إلى المجهول.

كما دعا المجلس الرئاسي إلى إنهاء التوتر الحاصل في محافظة شبوة (جنوب شرق) على خلفية استهداف بعض وحدات الجيش والأمن من قبل التشكيلات والعناصر الخارجة عن مؤسسات الشرعية.

واعتبر أن تحقيق ذلك يكون بسرعة محاسبة وإقالة المتورطين في إشعال فتيل الفتنة وتأجيجها، ومعالجة تداعياتها، وإزالة آثارها، وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.

وفي 11 أغسطس/آب الماضي، دعا حزب الإصلاح المجلس الرئاسي إلى إقالة محافظ شبوة عوض العولقي وإحالته إلى التحقيق، متهما إياه بدعم مليشيات مسلحة لا تتبع مؤسسات الدولة ضد القوات الحكومية.

ومنذ ذلك الحين تصاعدت حدة الخلاف بين حزب الإصلاح والمجلس الانتقالي الجنوبي (المدعوم من الإمارات والذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله) وسط اتهامات متبادلة بتقويض مرحلة التوافق، التي أعقبت تشكيل مجلس القيادة الرئاسي.

ولا تزال مناوشات واتهامات مستمرة بين الحكومة والمجلس الانتقالي، على الرغم من توقيعهما اتفاقا في الرياض عام 2019، ودخولهما في شراكة بعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي.

وبجانب هذه الخلافات، يشهد اليمن منذ أكثر من 7 سنوات حربا بين القوات الموالية للحكومة مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، وبين الحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ سبتمبر/أيلول 2014.

علي العمري

محرر وكاتب أخبار في صحيفة "موقعي نت"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى