جهود مكثفة لاستعادة الهدوء في نابلس بعد يومين من الاحتجاجات | أخبار


تتواصل الجهود المكثفة لتهدئة الأوضاع في نابلس بعد مقتل شاب فلسطيني خلال مواجهات اندلعت في المدينة، وذلك عقب اعتقال عناصر من أمن السلطة الفلسطينية للمطاردَيْن من قبل الاحتلال مصعب اشتية وعميد طبيلة.

وكانت مصادر طبية أعلنت عن مقتل فراس فايز يعيش (53 عاما) إثر إصابته بالرأس، كما أصيب العشرات بجراح متفاوتة.

واعتُقل اشتية -وهو ينتمي إلى كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- مساء أول أمس الاثنين، بعد تطويق مركبة كان يستقلها في نابلس، وقد نُقل الناشط إلى سجن تابع لأمن السلطة.

وتجددت الاشتباكات، عصر أمس، حيث قام الشبان برشق سيارات تابعة لأجهزة أمن السلطة بالحجارة، وإشعال إطارات في عدد من الشوارع وإغلاقها.

متظاهرون خرجوا إلى شوارع نابلس يطالبون السلطة بالإفراج عن اشتية وطبيلة (رويترز)

وفي غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن نابلس شهدت ليلة أمس اجتماعات عدة لبحث آلية تطويق الأحداث بعد اعتقال الأجهزة الأمنية للمطارديْن اشتية وطبيلة.

وقد طالبت لجنة التنسيق الفصائلي في نابلس بـ “الإفراج عن اشتية، وتجريم الاعتقال السياسي، علاوة على اعتبار يعيش شهيداً”.

وتوصلت لجنة التنسيق الفصائلي، في ساعات متأخرة من الليل، إلى اتفاق يقضي بتطويق الأحداث في المدينة.

ونصت أهم بنود الاتفاق على “إنهاء ملف المعتقل اشتية بصورة مرضية، وتشكيل لجنة مصغرة من فعاليات ومؤسسات نابلس لزيارته ومتابعة ظروف اعتقاله والعمل على وضع سقف زمني للإفراج عنه” وفق ما ذكرته صحف فلسطينية.

وجرى الاتفاق كذلك على “اعتبار المطاردين للاحتلال في بلدة نابلس القديمة حالة وطنية، والتعهد بعدم ملاحقتهم بدواع أمنية، إلا في حالة الخروج عن القانون”.

كما اتفق أيضا على “اعتبار فراس يعيش الذي راح ضحية هذه الأحداث شهيدًا، والتكفل بمتابعة جرحى هذه الأحداث، وكذلك الإفراج عن الأشخاص الذين تم اعتقالهم باستثناء من قاموا بالاعتداء على الممتلكات العامة، وعدم ملاحقة أية شخص بفعل هذه الأحداث على مستوى الوطن”.

وقد شرعت طواقم البلدية، منذ ساعات الفجر الأولى، في فتح الطرقات وتنظيف شوارع المدينة، وبشكل خاص ميدان الشهداء.

وكان مسلحون من المقاومة الفلسطينية خرجوا إلى شوارع نابلس مطالبين السلطة بالإفراج عن اشتية، كما دانت حركة حماس “اعتقال الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة المطارَدَين المقاومين اشتية وطبيلة” مطالبة بضرورة “الإفراج الفوري عنهما وعن كل المقاومين والمعتقلين السياسيين”.



علي العمري

محرر وكاتب أخبار في صحيفة "موقعي نت"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى