“إثراء” يعيد تاريخ الموشحات تفعيلًا لليوم العالمي للغة العربية

موقعي نت متابعات سعودية:

بروح التحدي وشغف المعرفة، خاض متسابقون تحديات حول الموشحات الأندلسية التي أعاد بريقها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) إحياءً لليوم العالمي للغة العربية، حيث اصطفت العديد من العائلات والمهتمين للمشاركة في فعالية بعنوان “تحدي يرتحل”، التي يجوب بها المتسابق محطات عدة وصولًا إلى الوجهة النهائية عبر جملة من الأسئلة والتراكيب اللغوية، فيما نثرت فعاليات أخرى أجواء أدبية أخذت الزوّار إلى عالم الموشحات منذ نشأتها وتكوينها.

عراقة أدبية

ولأن الموشحات ذات عراقة أدبية منذ عصور تاريخية، تخلل الفعاليات التي أقامها “إثراء” على مدار 3 أيام، جلسة حوارية بعنوان “الموشحات بين التكوين والبناء”، حيث عبّر المشاركون على أن “الموشحات لم يتم البت في أصلها حتى يومنا هذا”. وأضاف الباحث والمفكر الدكتور عبدالله إبراهيم أن نشأة الموشحات أشغلت المفكرين القدماء والمحدثين إلا أنهم استندوا إلى 3 نظريات في أصلها، فأحدها يؤكد أن نشأتها تعود لتاريخ وحضارة الأندلس، وآخرون أقروا بأن أصولها تعود إلى النظرية المشرقية، فيما أوعز مفكرون آخرون أن هناك امتزاجا شعريا بين الشرق والغرب، وهذه تسمى النظرية الاستشراقية، كما لفت أن فن الموشحات باتت تتوارى عن النظر في العصر الحالي لعجزها عن تمثيل ظواهر وأحوال المجتمع، وهذا ما ينطبق على فنّ المقامات، مشيرًا إلى أن إحياء تلك الفنون العريقة يسهم في حصاد ثروة أدبية تكشف الغطاء عن العصر الذهبي للثقافة العربية.

حضور جماهيري في إثراء

الموشحات العربية

وأوضح المفكر أن عدد الموشحات العربية المعروفة يصل إلى 500 موشحة فيما يتضاعف عدد المقامات بمعدل 2,500 مقامة، منوهًا بأن الآداب ليست جزرا منقطعة عن بعضها، فالأدب العربي يمتد من الأندلس إلى شبه الجزيرة العربية ومن العراق إلى المغرب، مبديًا ارتيابه من الرأي الذي يعزم بأن الأدب العربي لابد أن يكون مؤثرا بالآخرين، قائلًا: “هذه الفكرة خيّمت على عقولنا قرونا ويجب التخلص منها، فالبيئات الثقافية تتأثر وتؤثر”.

فيما اعتبر الدكتور محمد العمري (كاتب وأستاذ بجامعة الملك خالد)، أن القصيدة والشعر العربي أحد أوجه الثقافة العربية الرئيسية، فمختارات اللغة العربية متنوعة بحسب وصفه، مضيفًا أن “الشعر الفصيح لا يزاحم أنواع الشعر الأخرى”، مردفًا بأن “أصل الموشحات منها سردي وآخر شعري، إذ استأثرت بعناية المجتمع العربي وغير العربي لمدة أكثر من ألف عام”. وفي طليعة ما تم بحثه خلال الجلسة التي استمرت زهاء ساعتين بحضور العديد من الكتّاب والأدباء والمختصين في الشأن الثقافي كيفية الولوج إلى تفاصيل الموشحات التي اعتبرها البعض بأنها “قصائد”، يتم إلقاؤها في المجالس لاتسامها بالبلاغة حيث لا تتقيد بوحدة الوزن والقافية، وغالبًا ما تم استخدامها في المديح والوصف والفخر.

ضمن برنامج اليوم العالمي للغة العربية

التشويق والشغف

وموازاةً لذلك، تجلّت الفعاليات برمتها حول عنصر التشويق والشغف، حيث شارك الأطفال بأنشطة تفاعلية منها ” كلمات بلا نقاط”، فيما انتقل آخرون لخوض التحدي بفعالية “تحدي يرتحل”، حيث مجموعة من الأسئلة حول قصر الحمراء تتعلق بالأشعار التي نقشت على جدرانه في غرناطة، وأخرى تدور حول موشحات القصر والشعراء الذين تغنّوا بها، ومنها يمكن للمتسابق الانتقال إلى شاشة إلكترونية؛ ليستكمل التحدي كما لو أنه في ذاك الزمان، بحسب وصف العديد منهم، إلى جانب باقة من الفعاليات التي تدور حول الخط العربي ونقش حروفه.


نشكركم على قراءة الخبر عبر صحيفة موقعي نت الإخبارية. تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي لمعرفة جديدنا ولطلب الإعلان لدينا.

علي العمري

محرر وكاتب أخبار في صحيفة "موقعي نت"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى