منازل قرب النجوم.. سحر الحياة الجبلية في قرى بني مالك وثقيف

موقعي نت متابعات السياحة والسفر:

تنوعت بيوت ومنازل مركزي بني مالك وثقيف في محافظة ميسان قديمًا بشكلها، ومواد وطريقة بنائها؛ لتتناسب مع البيئة والحياة الجبلية الريفية، وتتلاءم مع احتياجات الأهالي.

ومنذ القدم يستخدم ساكن القرى جميع الموارد المتاحة في بيئته؛ لبناء مسكن لعائلته، سواءً في المناطق الجبلية أو الريفية أو الصحراوية أو الساحلية أو ما يسمى بتهامة والسراة، وما أسهم في إتقانه هو ممارسته مختلف المهن، الأمر الذي أدى إلى تعدد العمران الأثري.

أشكال هندسية متنوعة

اتخذت بيوت وحصون ومنازل قرى بني مالك وثقيف حلة فريدة بأشكال هندسية متنوعة، إذ اعتمد أهاليها على بيئتهم وما توفره من مواد الخام الأولية في البناء.

كما حرصوا عند اختيار مواقع منازلهم على قربها من موارد المياه أو الموارد الطبيعية الأخرى، إذ تأتي في مسار متصاعد ومتلاصق.

ويوجد في قلب كل قرية مسجد وساحة للاحتفال والاجتماعات الرسمية أو ما يعرف بساحة للملعبة وتبادل الأشعار والمعلومات الحصرية.

عمق الألفة في مجتمع القرى

رصدت وكالة الأنباء السعودية “واس” الحياة الجبلية التي أخذت حيزًا كبيرًا في بناء المساكن، والخدمات التي تُقدم لقاطنيها بشكل احترافي في البناء.

شيَّد أهالي القرى بيوتهم الأثرية بناءً على ثقافتهم القديمة الخاصة، التي كان لها بالغ الأثر في معمارهم الحالي؛ نظرًا لما يميزها من ترابط بين مبانيها؛ لتؤكد عمق الألفة والمحبة بين أفراد مجتمع القرى.

واتبع تعدد المهن والأنشطة للأهالي اختلافًا هائلًا في طريقة بناء منازلهم، إذ يبني الأب المنزل داخليًا بما يخدم مهنته بشكل كبير، ويخصص المزارع في بيته غرفًا لمهنته، منها مسطحات في أعلى المنزل تستخدم لتجفيف أنواع الحبوب أو الثمار أو غرف أخرى لتخزين المؤونة استعدادًا للمواسم الزراعية والحصاد.

يضاف إلى المنزل درج داخلي يربط العليّة بما يسمى أو ما يُعرف بـالسِّفل، وهو مكان تحت البيوت القديمة له أكثر من مدخل؛ غالبًا ما يستخدم لتخزين محتويات المنزل في فصل الصيف، وفي الشتاء تساق إليه الماشية وتحتمي فيه من الأمطار وانخفاض درجات الحرارة.

بيوت وحصون ومنازل قرى بني مالك وثقيف تتخذ حلة فريدة بأشكال هندسية متنوعة - واس

نموذج معماري فريد

تزيّن المنازل والحصون وجدرانها وأبوابها وأسوارها بالنقوش وأخشاب العرعر والزخارف، إذ أبدع الأهالي في تقسيمها الهندسي، وتعدد مداخلها، وتشييدها إلى 3 طوابق، وهي بمثابة نموذج معماري فريد من نوعه للعمارة الحجرية الصلبة الصماء.

كما يقتني أهالي القرى الحوض الزراعي الصغير لزراعة العطريات، مثل الرياحين والبعيثران والدوش والحبق والنعناع بأشكالها المميزة ورائحتها العطرية التي تفوح بعبق الجبل والوادي.

علي العمري

محرر وكاتب أخبار في صحيفة "موقعي نت"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى