ماكرون يعد زيلينسكي بأول مدرعات غربية الصنع وأردوغان يدعو بوتين لهدنة أحادية الجانب | أخبار


أعلنت فرنسا بأن الرئيس إيمانويل ماكرون أخبر نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن باريس ستسلم كييف مدرعات خفيفة لتكون المرة الأولى التي ستتزود فيها القوات الأوكرانية بمدرعات غربية الصنع، ومن جانبه دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى وقف إطلاق نار أحادي الجانب في أوكرانيا.

وقال مسؤول بالإليزيه أمس الأربعاء -بعد اتصال هاتفي بين ماكرون وزيلينسكي- إن الرئيس أبلغ نظيره الأوكراني بأن فرنسا سترسل مركبات قتالية مدرعة خفيفة من طراز “إيه إم إكس-10 آر سي” (AMX-10 RC) لكييف لمساعدتها في حربها ضد روسيا، وهذه المدرعة الفرنسية مزودة بمدفع من عيار 105 ملليمترات وهي تسير على عجلات مما يجعلها سهلة الحركة.

وذكر المسؤول الفرنسي أنها ستكون المرة الأولى التي تُسلم فيها مركبات مدرعة من تصنيع الغرب لأوكرانيا، ولكن أستراليا قالت بالفعل في أكتوبر/تشرين الأول 2022 إنها قدمت لكييف 90 من مركبات التنقل المحمية من طراز “بوشماستر” (Bushmaster) وهي وحدات مدرعة معززة ضد الألغام ونيران الأسلحة الصغيرة وتهديدات أخرى.

وقد شكر الرئيس الأوكراني -في خطابه المسائي المصور أمس- ماكرون على هذا الإعلان، مضيفا أنه يظهر أن على الحلفاء الآخرين تقديم أسلحة أثقل. وقال زيلينسكي “يرسل هذا إشارة واضحة لجميع شركائنا. ما من سبب منطقي لعدم تزويد أوكرانيا حتى الآن بالدبابات الغربية”.

وأعلن زيلينسكي أمس عن وصول مركبات مدرعة خفيفة من نوع “باستيون” (Bastion) الفرنسية الصنع، والتي حصلت عليها أوكرانيا عن طريق صندوق خاص أنشأته باريس لتمكين كييف من العتاد العسكري.

واشنطن تدرس

قال الرئيس الأميركي جو بايدن -في وقت لاحق أمس- إن واشنطن تدرس إرسال مركبات “برادلي” (Bradley) القتالية إلى أوكرانيا.

وعربات برادلي المدرعة، المزودة بمدفع قوي وصواريخ خارقة للدروع، يمكن أن تعمل كناقلة جند، وهي من الوسائل الأساسية التي يستخدمها الجيش الأميركي لنقل القوات في ساحات القتال منذ منتصف الثمانينيات.

ومن شأن تلك المركبة الأميركية أن تمنح أوكرانيا مزيدا من القوة القتالية في ساحة المعركة، وتعزز قدرتها في حرب الخنادق.

ولكن تحرك بايدن لن يصل إلى حد إرسال دبابات “أبرامز” (Abrams) الشهيرة التي سعت إليها أوكرانيا. وقد طلبت كييف مرارا من الحلفاء الغربيين تزويدها بمركبات قتالية ثقيلة مثل “أبرامز” ودبابات “ليوبارد” (Leopard) الألمانية الصنع.

الناتو يحذر

ونقلت وكالة رويترز عن الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ قوله اليوم إنه من الخطورة التقليل من شأن روسيا، وإن هناك حاجة إلى مزيد من الجنود والذخائر والأسلحة.

وقال ستولتنبرغ خلال مشاركته في مؤتمر بالنرويج “لقد أظهروا (الروس) استعدادا كبيرا لتحمل الخسائر والمعاناة” وأضاف “ليس لدينا ما يشير إلى أن الرئيس بوتين قد غير خططه وأهدافه في أوكرانيا. لذلك من الخطر التقليل من شأن روسيا”.

وأمس، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها أجرت تجربة لصاروخ “تسيركون” من نوع “فرط صوت” مشيرة إلى أن الصاروخ أُطلق من فرقاطة “الأدميرال غروشكوف” في بحر بارنتس (شمال غربي روسيا).

وأضافت الوزارة الروسية أن عملية إطلاق الصاروخ تمت في إطار اختبار أنواع جديدة من الأسلحة، موضحة أن الصاروخ أصاب بدقة عالية هدفا بحريا يبعد نحو ألف كيلومتر عن موقع الإطلاق.

وقد أشرف الرئيس الروسي -عبر الفيديو- على إبحار الفرقاطة المزودة بصواريخ جديدة فرط صوتية في مهمة بالمحيطين الأطلسي والهندي والبحر المتوسط.

وقال بوتين -خلال حفل حضره وزير الدفاع سيرغي شويغو- إن هذه الفرقاطة على متنها “أسلحة لا مثيل لها في العالم” مضيفا “أنا واثق من أن مثل هذه الأسلحة القوية ستحمي روسيا بشكل فعّال من التهديدات الخارجية وستساعد على الدفاع عن المصالح الوطنية”.

و”تسيركون” من أخطر الصواريخ الروسية، ويطلق من السفن الحربية والغواصات، وهو قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة، وفق ما نقلته تقارير إعلامية روسية عند الكشف عنه قبل عامين.

دعوة أردوغان

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم نظيره الروسي إلى “وقف إطلاق نار أحادي الجانب” في أوكرانيا، على ما أعلنت الرئاسة التركية، وقال أردوغان لبوتين خلال اتصال هاتفي “الدعوات إلى السلام والمفاوضات بين موسكو وكييف يجب أن تكونا مدعومتَين بوقف إطلاق نار أحادي الجانب ورؤية لحل عادل”.

وأضافت الرئاسة التركية -في بيان- أن الرئيسين أردوغان وبوتين ناقشا مسائل الطاقة وممر عبور الحبوب في البحر الأسود.

وفي سياق متصل، اتهمت آنا ميلار نائبة وزير الدفاع الأوكراني الكرملين بالسعي إلى إجبار القيادة الأوكرانية على التفاوض بالقوة.

وقالت المسؤولة الأوكرانية إن الجيش الروسي سيستمر في تشكيل وحدات هجومية إضافية في المستقبل القريب، وسيركز جهوده الرئيسية للسيطرة على ليمان وسوليدار وباخموت وأفدييفكا ومارينكا وكلها في إقليم دونباس شرقي البلاد.

وأضافت ميلار أن الروس لن يتوقفوا عن إجراءات التعبئة نتيجة الخسائر الكبيرة التي تلقاها جيشهم خلال العام المنصرم، والتي من المرجح أن يتم تفعيلها في الربع الأول من العام الجاري.

علي العمري

محرر وكاتب أخبار في صحيفة "موقعي نت"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *