الأحزمة النارية.. تكتيك إسرائيلي للقتل والتدمير | أخبار


تفيد معلومات حصلت عليها قناة الجزيرة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستخدم أسرابا تتألف من 30 إلى 100 طائرة مقاتلة عند تنفيذ الأحزمة النارية، بذريعة استهداف أنفاق المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. وتخلف الأحزمة النارية دمارا هائلا وعشرات الشهداء والجرحى بين المدنيين.

وحزام النار، هو تكتيك وسّع جيش الاحتلال استخدامه في حربه على قطاع غزة، وينفذ بعد تحديد هدف بوصفه مدخلا لأحد الأنفاق، ثم يتم رسم مسار متوقع بخطوط وهمية لامتداد النفق و تشعبه المتوقع. ويبدأ الاستهداف بتحديد نقاط متصلة أو قريبة من بعضها بعد توسيع دائرة الهدف الأولي.

وحسب ما جاء في تقرير لسلام خضر بثته قناة الجزيرة، فقد جر هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول إسرائيل إلى واحدة من أسوأ حروب الأنفاق على الإطلاق، كما تقول دافني باراك الباحثة في معهد الحرب بأكاديمية ويست بوينت، والتي قالت أيضا إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعادت ابتكار مفهوم الحروب الجوفية، بامتلاكها شبكة غير مسبوقة من الأنفاق.

فكيف تحدد قوات الاحتلال مناطق انتشار الأنفاق؟

لم تتمكن قوات الاحتلال من تحديد المساحة الحقيقية لامتداد شبكة الأنفاق. وتكتفي بالإشارة إلى بضع مئات من الكيلومترات، وتتحدث عن أنفاق إستراتيجية للقيادة والتحكم، وأخرى هجومية وهي لا تعدو كونها فوهات معدة للكمائن غير مرتبطة بأنفاق حقيقية، وثالثة للتصنيع العسكري، ورابعة دفاعية.

وحصلت الجزيرة على معلومات من مصادر عسكرية في المقاومة، يكشف عنها للمرة الأولى، حول شكل الأنفاق الهجومية.

يتشعب كل نفق إلى مسارات متعددة تؤدي جميعا لمواقع جغرافية، ويستعملها المقاومون لشن هجمات على قوات الاحتلال. بعض مساراتها ينتهي إلى قواعد أو مواقع عسكرية قائمة بالفعل، ومسارات أخرى تنتهي إلى فوهات تتيح خروج المقاتلين فوق الأرض، وثالثة تكون قابلة لأن تمتد طوليا في حال تحديد هدف مستحدث، كموقع قيادة ميداني أو تموضع مفاجئ.

تمتاز الأنفاق الهجومية، بخطوط غير متوازية وغير مستقيمة بالضرورة، لتوسيع رقعة العمليات التي تنطلق منها وإعطاء أفضلية لحركة المقاتلين تحت الأرض.

كيف يحدد جيش الاحتلال أهدافه من الأنفاق؟

بنى الجيش تصورا متوقعا لميدان المعركة في القطاع، معتمدا على تقنيات مسح وتصوير جوي تعتمد على كاميرات ومجسات وأجهزة مسح راداري وكهروضوئي، من بينها نظام للدفاع الجوي مخصص لاكتشاف الأهداف من نطاقات بعيدة. يوفر صورا دقيقة في ظروف رؤية محدودة، وأدمجت معه تكنولوجيا الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، بما يتيح إدارة كميات كبيرة من البيانات في الوقت الحقيقي.

كما يستخدم الجيش الإسرائيلي في رسم الخرائط الافتراضية وتحديد الأهداف أجهزة المراقبة الواسعة لتتبع الأهداف المتحركة وملاحقتها، إضافة لأجهزة للمسح الراداري الطبقي.

وجميع هذه الأنظمة يمكن أن تستخدم عبر الطائرات المقاتلة، والمسيّرات لا سيما (Hermes 900)، التي تعتمد عليها إسرائيل في مراقبة القطاع بشكل دائم.

وبعد مرحلة جمع المعلومات، وتوليد الأهداف، تبدأ الطائرات المقاتلة، وغالبا من طرازي (F16) و(F15) بالتحضير للضربة.

وحسب تقرير الجزيرة، فقد كشف مصدر من قوة هندسة المتفجرات في الشرطة الفلسطينية للجزيرة، أن الجيش الإسرائيلي يستخدم مجموعة من القنابل في تنفيذ الأحزمة النارية. ومنها قنابل (MK) و(BLU) و(GBU).

وبعد تحديد نوع الذخيرة، تتجهز الطائرات المقاتلة للتنفيذ.

وتمتلك إسرائيل 10 قواعد عسكرية يستخدمها سلاح الجو. وبحسب مصدر مقرب من الأذرع المقاتلة لفصائل المقاومة في القطاع، ينطلق سرب يتألف عادة من 30 إلى 100 طائرة في طلعة متزامنة، لتنفيذ الضربة.

يعتمد عدد الطائرات في السرب الذي ينفذ الغارة، على المساحة المحددة للاستهداف، وتنفذ الطائرات ضرباتها بالتتالي.

علي العمري

محرر وكاتب أخبار في صحيفة "موقعي نت"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *